يوسف بن حسن السيرافي

545

شرح أبيات سيبويه

أي لم يكن فيه شيء من الوحش ولا غيره يرعى سواها ، لا سافر النّيّ : يريد الظبي ، وقد تقدم تفسيره ، والمهضوم : الأهضم الكشح الضامر الجنب . [ المضاف ، على نية الانفصال في الإضافة غير المحضة ] 295 - قال سيبويه : ( 1 / 307 ) في النداء ، قال عبيد « 1 » : ( يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه * حجر ، تمنّي صاحب الأحلام ) لا تبكنا سفها ولا ساداتنا * واجعل بكاءك لابن أم قطام « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه جعل ( المخوفنا ) وصفا ل ( ذا ) وقد عمل في المفعول . ولم يكن لمّا عمل في المفعول من تمامه بمنزلة النعت المضاف إذا قلت : يا زيد غلام عمرو . جعلوا المفعول لمّا كان من صلته - كأنّ الصلة بما يتم الموصول - اسما بمنزلة بعض حروفه ، فلم ينصبوه كما نصبوا المضاف لمّا كان نعتا للمنادى . و ( ذا ) من قوله ( يا ذا ) اسم إشارة و ( المخوفنا ) مرفوع وإن كان قد عمل

--> - - الشاهد في البيت الأول أنه رفع ( منظوم ) خبرا ( للودع ) . ولو نصب على الحال والاعتماد في الخبر على المجرور ، لجاز . وقد ورد في : النحاس 64 / ب والأعلم 1 / 262 والكوفي 202 / أ . ( 1 ) عبيد بن الأبرص الأسدي أبو زياد . الشاعر الجاهلي المشهور ، عمّر طويلا ، قتله النعمان في يوم بؤسه . ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 6 / 211 والمعمرون 75 والشعر والشعراء 1 / 267 والمؤتلف ( تر 113 ) 50 و ( تر 496 ) 153 وثمار القلوب ( يوم عبيد ) 215 وسرح العيون 113 وشرح شواهد المغني للسيوطي 260 والخزانة 1 / 323 ( 2 ) ديوان عبيد ق 47 / 6 - 7 ص 122 من قصيدة قالها يرد على تهديد امرئ القيس بعد أن قتل بنو أسد أباه حجرا وكان ملكا عليهم . ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 72 / ب والكتاب 1 / 307 والكوفي 60 / ب والخزانة 1 / 321 وذكر الأعلم أن ( المخوفنا ) نعت ( لذا ) لأنه في معنى مفرد مثله ، وإن كان في اللفظ موصولا بمفعوله .